مكي بن حموش

6838

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومذهبه ، وذلك ما يجب له أن يقول . قال ( قتادة والحسن ومجاهد « 1 » ) : المعنى حملته مشقة ووضعته مشقة « 2 » ، و " حسنا " في مصاحف الحرمين « 3 » والشام والبصرة بغير ألف قبل الحاء ، وعلى ذلك أجمع القراء في سورة " العنكبوت " « 4 » ، وهو في مصاحف الكوفيين بألف ، وعلى ذلك أجمع القراء في قوله : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، * فالقراءتان متكافئتان ، إذ في كتاب اللّه لكل واحدة مثال ، فجمع عليه « 5 » . وقرأ عيسى « 6 » بن عمر " حسنا " بفتح الحاء والسين على معنى فعلا

--> ( 1 ) ح : " مجاهد وقتادة والحسن " . ( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 602 ، البحر المحيط 8 / 60 . ( 3 ) ع : " مصاحف الكوفيين " . ( 4 ) ع : " العنكبوة " : وهو خطأ . ( 5 ) جاء في الكشف 2 / 271 ، " قوله " وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً * قرأه الكوفيون " إحسانا " على وزن " إفعالا " مثل " إكرام " ، وقرأ الباقون " حسنا " على وزن " فعل " مثل " قفل " وحجة من قرأ على وزن " إفعال " أنه جعله مصدراك " أحسن " على تقدير : أن يحسن إليهما إحسانا ، وحجة من قرأ على " فعل " أنه على تقدير حذف مضاف وحذف موصوفا ، تقديره : ووصينا الإنسان بوالديه أمرا ذا حسن ، أي ليأت الحسن في أمرهما ، فحذف المنعوت ، وتمام النعت مقامه ، وهو " ذا " ثم حذف المضاف وقام المضاف إليه مقامه وهو حسن ( . . . ) والاختيار " حسن " على وزن " فعل " لأن الأكثر عليه ، والقراءة الأخرى حسنة لقلة الإضمار والحذف فيها " . وانظر : أيضا : الحجة لابن خالويه 663 ، والنشر لابن الجزري 2 / 373 ، ومعاني الفراء 3 / 52 ، وإعراب النحاس 4 / 163 . ( 6 ) عيسى بن عمر الثقفي بالولاء أبو سليمان : من أئمة اللغة ، وهو شيخ الخليل وسيبويه وابن العلاء ، وأول من هذب النحو ورتبه ، وعلى طريقته مشى سيبويه وأشباهه ، وهو من أهل البصرة ، صنف كتابين في النحو يسمى أحدهما " الجامع " والآخر " الإكمال " ، أخذ القراءة عرضا عن عبد اللّه بن أبي إسحاق ، وروى الحروف عن عبد اللّه بن كثير وابن محيصن ، وسمع الحسن البصري ، وله اختيار في القراءة على قياس العربية ، توفي 149 ه . انظر : وفيات الأعيان 3 / 486 ، ونزهة الألباء 21 ، وخزانة البغدادي 1 / 56 .